أوراق ثقافية
كيف نفهم الجيل الثاني . من المقاربة بالكفاءات الس بيداغوجيا الادماج

كيف نفهم الجيل الثاني . من المقاربة بالكفاءات الس بيداغوجيا الادماج

متوفّر

400 دج

  • سنة النّشر: 2021
  • توصيل سريع إلى جميع الولايات
  • هدايا ومفاجآت للعملاء الأوفياء
  • تسوّق آمن وموثوق عبر الإنترنت
  • الدفع عند الاستلام

كيف نفهم الجيل الثاني
كيف نفهم الجيل الثاني؟
من المقاربة بالكفاءات الى بيداغوجيا الادماج
كانت التّربيّة والتّعليم ومازالت الغاية الأسمى للمدرسة في كل المستويات التّعليميّة ولكون هذه الأخيرة ترتبط بمسار مستمرّ يتولّد منه منتوج دائم البناء وفي اتّصال بعالم دائم التّطوّر، عرفت المدرسة الجزائرية الكثير من النّظريات التّربويّة والطّرائق البيداغوجية، مثل: التّدريس عن طريق الأهداف الإجرائية، ونظرية التّدريس بالأهداف، ونظرية التّدريس بالكفاءات، في مجالي البيداغوجيا والدّيداكتيك. والّتي قد تناولتها مناهج الجيل الأول لتأتي مناهج الجيل الثّاني مكملة لنقائص هذه الأخيرة. ولكن ما تجدر الإشارة إليه ما التّصور النّظري الّذي يتبناه منهاج الجيل الثّاني في نظرية التّدريس بالكفاءات؟ وكيف يمكن تمثلها تطبيقيا في المجال التّربوي والتّعليمي؟ هذه هي أهم الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها في موضوعنا هذا.
فالتّدريس بالكفاءات عبارة مفتاحية تدل على النّهج أو الطّريق الذي اختارته المدرسة الجزائرية لاكتساب المعارف وبناء الكفاءات. ولكنها تبقى عبارة مجازية لأن العبارة الأدق تعني التّدريس بواسطة الوضعيات لبناء وتنمية الكفاءات. فالتّدريس بالكفاءات في مضمونه تدريس بالوضعيات وهذا ما أشار إليه الدّكتور محمد الطاهر وعلي في أبحاثه الّتي أثرت السّاحة التّربويّة التّعليميّة الجزائريّة.
وعلى هذا الأساس تناولت مناهج الجيل الثّاني التّدريس بالوضعيات وهي لا تختلف عن مناهج الجيل الأول وقد جاءت بقصد معالجة نقائص تلك المناهج التي أعدّ ت في ظروف استعجالية دون التّمكّن من إضفاء الانسجام المطلوب عليها.
ولأنّه من الأمور المسلمّ بها أن المناهج المدرسية غير جامدة بل تتصف بالحركة الدّائمة، وتخضع دوريا إلى تعديلات ظرفيّة في إطار تطبيقها، كما أنّ التّــقدّم العلمي والتّــكنولوجي يفرض إدراج معارف جديدة أو مواد دراسيّة جديدة بإدخال تحسينات عن طريق تعزيز الاختيارات المنهجيّة وتعميقها، ضمن مقاربة نسقيّة شاملة بعد التّمكّن من تحديد ملامح التخرّج من المرحلة أو الطّــور حيث تعتمد هذه الأخيرة على أن يكون المعلّــم والمتعلّم طرفين فاعلين في العمليّة التّعليميّة التّعلّميّة، حيث أن المعلّم يهندس أنشطة التّعلّم، بينما المتعلّم يكون باحثا، وتكون المناقشة والنّقد جزء أساسيّا في تكوينه العلمي والمعرفي.
لكن هذا في حقيقة الأمر يحتاج إلى تأهيل الوسط التّربوي، وتدريب المعلّمين تدريبا مكثفا يسهم في نشر تغيير الممارسات الصّفية، والانتقال من التّفكير الجزئي إلى التّفكير الكلي، مع العمل على تحديث أساليب التّقويم الّذي هو قائد الممارسات التّعليميّة في الصّف، لأن الجانب النّظري لا يكتمل إلا إذا كلّل وتوجّ بالممارسة التّطبيقيّة للمعلّم، وهو حقّ مشروع يجب الاعتناء به، وتوظيفه أثناء الزّيارات التّوجيهيّة للمشرفين على هذا العمل.
ولتبسيط الجانب المعرفي الّذي جاء ضمن وثائق الجيل الثّاني وتيسيرا لمقروئيته نضع بين أيدي المدرسين والمؤلفين هذا الدّليل الّذي يتضمن جانبا أبستمولوجيا يبسط محتويات وثائق الجيل الثّاني، كما يضع بين أيديكم بعض المقاربات البيداغوجية الّتي تتكّفل بمختلف الميادين المتعلقة باللّغة العربية، وتحيل القارئ إلى مراجع مسهلة للتّحكم في طرائق التّقديم والتّقويم والعلاج.
حيث تمّ معالجة هذه الجوانب في شكل مقارنة بين مناهج الجيل الأول ومناهج الجيل الثّاني كوسائل تساهم في توضيح الفروق بينهما مستندين في ذلك إلى الدّليل المنهجي للمقاطع في الطّور الأوّل، والأسس التي اعتمد عليها في بناء المنهاج، وما هو ملمح التّخرج الّذي تهدف إليه المقاربة المكملة لسابقتها.
فالمناهج الجديدة تحثّ على أهمية اللّغة العربيّة حيث تحظى بمكانة متميزة في منظومتنا التّربويّة، باعتبارها اللّغة الوطنيّة الرسميّة ومكونا رئيسا للهُويّة الوطنيّة، فهي لغة تدريس كافة المواد في المراحل التّعليميّة. والتّحكّمُ فيها هو المحور الأساسي لإرساء الموارد المطلوبة لتنمية كفاءات المواد و الكفاءات العَرْضية التي تمكّن المتعلّمين من التّواصل مشافهة وكتابة في مختلف الوضعيات التي تُعرض عليهم أو تصادفهم، باعتبارها وسيلة لامتلاك المعارف والانتفاع بها ونقلها وهيكلة الفكـر من أجل التّواصل الشّفوي والكتابي، وكذا القدرة على الاندماج في الحياة المدرسية والاجتماعية والمهنية والنّجاح فيها.
حيث تساهم هذه الأخيرة في تحقيق:
- ترسيخ القيم المتعلقة بالهويّة الجزائريّة، الضّمير الوطني، التّفتح على العالم.
- تنمية كفاءات ذات طابع فكري، منهجي ، شخصي، اجتماعي، تواصلي.
- إرساء موارد تمكّن من التّحكم في الميادين الأربعة للّغة (فهم المنطوق، التّعبير الشّفوي، فهم المكتوب ، التّعبير الكتابي ). والّتي تساهم في تنمية كفاءات المواد الأخرى.
فالملاحظ أنّ مناهج الجيل الثّاني يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وينفتح على المستجد من الأفكار والنّظريات التّربويّة والسّيكولوجيّة؛ بمعنى أنه يُضَمِن صفاحاته من النّظريات التّربويّة التّراثيّة، وفي الوقت نفسه يستفيد من مستجدات النّظريات البيداغوجيّة العالميّة، فهو يدعوا إلى الاعتماد على الذّات في ابتكار نظرياتها التّربويّة، وبالتّالي وضع استراتيجيات "الاصلاح" بما يخدم المصلحة الوطنيّة قبل كل شيء، ويستجيب للحاجيات الحقيقيّة للأفراد والجماعات ومتطلبات الجهات الوطنيّة والقطاعات المستفيدة من الدّعم، في جميع مجالات التّنميّة، وكذا غرس القيم الأخلاقيّة في نفوس المتعلّمين، والتّشديد على الهويّة من أجل الحفاظ عليها، والاشتغال على تربية القيّم، واستعمال الاستراتيجيات المستقبليّة والطّرائق والأساليب البيداغوجيّة الحديثة الّتي توفر الجهد والوقت، وفي نفس الوقت تخدم المتعلّم في اكتساب المعرفة وتوظيفها ضمن حاجاته اليوميّة لتحقيق الجودة التّربويّة والنّجاعة البيداغوجيّة وبالتّالي ترتكز على أربع استراتيجيات منهجية أساسيّة وهي: الأصالة، والانفتاح، والاندماج، والتّخطيط.
هذه الاصلاحات ليس من السّهل التّدرب عليها في وقت وجيز؛ بل تحتاج لمزيد من الوقت كي يتم استيعابها وتطبيقها من طرف المعلّم والمتعلّم في آن واحد، وبالتّالي يجب على المجتمع المدني أن يتقبل هذه المقاربة بكل سلبياتها وإجا بياتها وأن يحاول أن يساند المدرسة في أداء مهامها التّربويّة عن طريق المؤسسات الاجتماعيّة المعتمدة من طرف الدّولة كالمساجد والزّوايا والمدارس القرآنية كما كانت من قبل لأنها صمام الأمان وخاصة للنشء الجديد.
حيث تم تناول هذا الدليل في مبحثين تضمن كل مبحث أربعة مطالب والمتمثلة في ما يلي:
المبحث الأوّل: من المقاربة بالكفاءات إلى بيداغوجيا الإدماج.
المطلب الأوّل: مفهوم المقاربة بالكفاءات وعلاقتها ببعض المفاهيم
الفرع الأول: مفهوم المقاربة بالكفاءات وتاريخ ظهورها
الفرع الثّاني: عناصر الكفاءة وأهم أنواعها ومبادئها ومميزاتها.
الفرع الثالث: مستويات الكفاءة خصائصها إعدادها البيداغوجي
الفرع الرّابع: علاقة الكفاءة ببعض المفاھیم
المطلب الثّاني: من بيداغوجيا الادماج إلى المقاربة بالكفاءات
الفرع الأوّل: بيداغوجيا الإدماج
الفرع الثّاني: طرق التّدريس بالمقاربة بالكفاءات في الجيل الثاني
الفرع الثّالث: المقاربة بالكفاءات في النّظام التّربوي الجزائري وآفاق تطبيقها
الفرع الرّابع- التّمثل التّربوي التّطبيقي لبيداغوجيّة الكفاءات في الجيل الثّاني
المبحث الثاني: المقاربة بين الجيلين والمصطلحات المعتمدة في الجيل الثاني
المطلب الأول: أهداف كتابة المنهاج وكيفية بناءه وأهم خصوصياته والمفاهيم القاعدية المتداولة به
الفرع الأول: أسباب كتابة مناهج الجيل الثّــاني وأهدافه
الفرع الثّاني: المفاهيم القاعدية المتداولة في مناهج الجيل الثّاني
الفرع الثالث: التّدريس في ظل المقاربة بالكفاءات في الجيل الثّاني
الفرع الرابع: أنواع الوضعيات في مناهج الجيل الثّاني
المطلب الثّاني: أهداف التّقويم ووظيفة الوضعيّة التّقويميّة
الفرع الأول: التّقويم ودوره في المناهج الجديدة
الفرع الثاني - أنماط التّقويم بالكفاءات التّقويم حسب ما جاء في مناهج الجيل الثّاني
الفرع الثالث - أهداف التّقويم ووظيفة الوضعيّة التّقويميّة
الفرع الرّابع: الوضعية الإدماجية التّقويميّة في ظل المقاربة الجديدة

 الصنف تربية الأبناء
المؤلّفون مجموعة مؤلفين
 دار نشر Allure
 رقم ISBN 9789931935452
 سنة النشر 2021